هاشم حسيني تهرانى
875
علوم العربية
وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - 9 / 103 . و يجوز لهذه اللفظة فى موضع التعليل كسر الهمزة و فتحها ، لكن الكسر اكثر و احسن ، و مر ذكر منها فى المبحث الثانى من المقصد الاول ، و قرئ بالوجهين قوله تعالى : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَ وَقانا عَذابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ - 52 / 27 - ، انا الخ تعليل لوقينا ، و انه الخ تعليل لندعوه ، و هذا قرئ بالوجهين ، فعلى الفتح تعليل افرادى محلها منصوب بنزع الخافض الذى هو اللام ، و على الكسر تعليل جملى و الجملة مستانفة ، و هى فى المعنى جواب سؤال مقدر ، كانهم لما قالوا انا كنا من قبل ندعوه قيل لهم لم فعلتم ذلك فاجابوا انه هو البر الرحيم . تتميم يستفاد التعليل من اساليب ، منها جملة الشرط بالنسبة الى الجزاء ، و مر بيان ذلك فى المبحث الرابع . و منها الجملة الحالية ، نحو قوله تعالى : وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ - 50 / 16 ، وَ نَحْنُ أَقْرَبُ الخ يستفاد منه التعليل لنعلم ، قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ - 5 / 28 ، وَ قَدْ قَدَّمْتُ الخ يستفاد منه التعليل للاتختصموا لدى ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ قَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ - 60 / 1 ، و قد كفروا يستفاد منه التعليل للاتتخذوا ، و كذا الحال المفرد نحو قولك : جاءنى زيد سائلا محتاجا . و منها المفعول له ، و قد مر ذكره فى المبحث الحادى عشر من المقصد الاول . و منها اجل مضافا الى المفرد الصريح او المؤول مع من او بدونها ، نحو قوله تعالى : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ - 5 / 32 ، ذلك اشارة الى نبا ابنى